فورفري


    صيام التطوع وفضله

    شاطر
    avatar
    الجنرال
    مشرف متميز جدا
    مشرف متميز جدا

    عدد الرسائل : 147
    تاريخ التسجيل : 12/02/2009

    صيام التطوع وفضله

    مُساهمة  الجنرال في الجمعة مارس 06, 2009 1:27 am

    farao farao farao farao
    : صيام التطوع وفضله
    الصوم كما عرفنا عبادة من أجل العبادات، وقربة من أعظم القربات، ينبغي على المسلم أن يأخذ منه بحظ وافر، فيصوم من السنة الأيام التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحرص على صيامها.
    وفيما يلي بيان الأيام التي يستحب للمسلم صيامها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
    صيام ستة أيام من شوال:
    روى الجماعة -إلا البخاري والنسائي- عن أبى أيوب الأنصاري: أن
    النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر". وعند أحمد: أنها تؤدى متتابعة وغير متتابعة، ولا فضل لأحد على الآخر، وعند الحنفية والشافعية: الأفضل صومها متتابعة عقب العيد.

    صيام عشر ذي الحجة وتأكيد يوم عرفة لغير الحاج:
    عن حفصة قالت: "أربع لم يكن يدعهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: صوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة".
    رواه أحمد والنسائي
    عن أبى قتادة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية" رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.

    صيام المحرم وتأكيد صوم عاشوراء:
    عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: "في جوف الليل". قيل: ثم أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: "شهر الله الذي تدعونه المحرم" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
    عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصومه، فلما قدم المدينة صامه، وأمر الناس بصيامه. فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه" متفق عليه.
    عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة، فرأى اليهود تصوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: يوم صالح، نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، فقال -صلى الله عليه
    وسلم-: "أنا أحق بموسى منكم"، فصامه، وأمر بصيامه. متفق عليه.

    وقد ذكر العلماء أن صيام يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
    المرتبة الأولى: صوم ثلاثة أيام: التاسع، والعاشر، والحادي عشر.
    المرتبة الثانية: صوم التاسع، والعاشرة.
    المرتبة الثالثة: صوم العاشر وحده.
    صيام أكثر شعبان:
    كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم أكثر شعبان. قالت عائشة: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان". رواه البخاري ومسلم.
    وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم". رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة.
    وتخصيص صوم يوم النصف منه ظنا أن له فضيلة على غيره مما لم يأت به دليل صحيح.
    صيام الأشهر الحرم:
    الأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. ويستحب الإكثار من الصيام فيها. فعن رجل من باهلة: أنه أتي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، أنا الرجل الذي جئتك عام الأول، فقال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعاما إلا بليل منذ فارقتك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لم عذبت نفسك؟" ثم قال: صم شهر الصبر، ويوما من كل شهر. قال: زدني، فإن بي قوة. قال: صم يومين. قال. زدني. قال: صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك. صم من الحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي بسند جيد.
    وصيام رجب ليس له فضل زائد على غيره من الشهور إلا أنه من الأشهر الحرم. ولم يرد في السنة الصحيحة أن لصيامه فضيلة بخصوصه، وما جاء في ذلك مما لا ينهض للاحتجاج به.
    صيام يومي الإثنين والخميس:
    عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أكثر ما يصوم الإثنين والخميس، فقيل له فقال: "إن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم، أو لكل مؤمن، إلا المتهاجرين فيقولون: أخرها" رواه أحمد بسند صحيح.
    صيام ثلاثة أيام من كل شهر:
    قال أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه- أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض؛ ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال: "هي كصوم الدهر" رواه النسائي، وصححه ابن حبان.
    وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم-: أنه كان يصوم من الشهر: السبت والأحد والإثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس.
    صيام يوم وفطر يوم:
    عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لقد أخبرت أنك تقوم الليل وتصوم النهار. قال: قلت: يا رسول الله، نعم. قال: فصم وأفطر وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام". -زورك: أي ضيوفك- قال: فشددت فشدد علي. قال: فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: "فصم من كل جمعة ثلاثة أيام". قال: "فشددت فشدد علي. قال: فقلت: يا رسول الله، إني أجد قوة" قال: "صم صوم نبي الله داود، ولا تزد عليه" قلت: يا رسول الله، وما كان صيام داود عليه الصلاة والسلام؟ قال: "كان يصوم يوما ويفطر يوما" رواه أحمد وغيره.

    فضل صيام التطوع
    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما في سبيل الله باعده الله من جهنم سبعين خريفا". رواه أحمد.
    عن أبي الدرداء يرفع الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم. ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار. ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة للراكب المستعجل. ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له نور يوم القيامة، لونها مثل لون الزعفران وريحها مثل ريح المسك، يعرفه بها الأولون والآخرون، يقولون: فلان عليه طابع الشهداء. ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة" رواه الترمذي.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 2:53 am